معلومات عامة
٢٠ أغسطس ٢٠٢٠ ( 25 المشاهدات )
الإعلانات

مقاطعة قريش الرسول

مقاطعة قريش للرسول استمرّت حملة قريش للصدّ عن دعوة الإسلام، وكانت تتطوّر مع تتطوّر كلّ مرحلة، فلمّا فتح الله -تعالى- على المسلمين بإسلام حمزة بن عبد المطلب، وعمر بن الخطاب، حاولت قريش كبح جماح الدعوة بالتفاوض مع الرسول صلّى الله عليه وسلّم، ولكنّ رسول الله كان ثابتاً كما عوّدهم، ولم يداهنهم على باطلهم، وممّا دفع قريش لرفع مستوى العداء، شعورهم بخطورة الموقف بعد أن التفّ بنو المطلب وبنو هاشم مسلمهم وكافرهم حول رسول الله؛ لحمايته، والدفاع عنه من بطشهم، فاجتمعوا في خيف بني كنانة، من وادي المحصب، لا على قتل محمّد عليه الصلاة والسلام، فقتله قد يؤدّي إلى استئصالهم، وهدر دمائهم، ولكنّهم لجأووا إلى أسلوبٍ جديدٍ من الصدّ والعداء بإعلان مقاطعة بني هاشم، وبني عبد المطلب، فاتفقوا على ألّا يُناكحوهم، ولا يُبايعوهم، ولا يُخالطوهم، ولا يجالسوهم، ولا يكلّموهم حتى يسلّموا محمّد -صلّى الله عليه وسلّم- للقتل، وكتبوا ذلك في وثيقة في السنة السابعة للبعثة، وعلّقوها في جوف الكعبة، ويُقال أنّ كاتبها كان بغيض بن عامر بن هاشم، فدعى عليه رسول الله فشُلّت يده.[٥] ثمّ انحاز بنو هاشم وبنو المطلب كلّهم إلى شِعَب أبي طالب إلّا أبو لهب، واستمرّت المقاطعة ثلاث سنوات، كانت عِجافاً، حتى إنّهم أكلوا أوراق الشجر، وجلود الحيوان من قلّة الطعام، وكان يُسمع بُكاء أطفالهم ونسائهم من شدّة الجوع، وكانت قريش تشدّد الحصار برفع أسعار السلع التي تأتي من خارج مكّة حتى لا يستطيعون الحصول عليها، ولم يكن يصل إليهم شيء إلّا سرّاً، حيث إنّ حكيم بن حزام كان يُدخل القمح لعمّته خديجة -رضي الله عنها- سرّاً، وكان أبو طالب شديد الحرص والخوف على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فكان يأمر أحد أبنائه بتبديل مكان نوم الرسول -عليه الصلاة والسلام- بمكانه؛ خشية أن يغدره أحد من المشركين وهو نائم، واستمرّت مُعاناتهم، واستمرّ الثبات إلى أن أذن الله -تعالى- بفكّ الحصار عنهم.[٥]

ينصح بمشاهدتها

الإعلانات

قد يعجبك ايضاً

المسيح الدجال الفتنة العظمة كيفية وطريقة اخراج البراز الصلب باليد من هو ورقة بن نوفل اسباب خروج البراز على شكل كرات صغيرة